السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني
178
الإمامة
وتراطنوا تكلموا بها « 1 » . وقريب منه ما في المجمع « 2 » . ولعل قوله في آخر الحديث « والرطانة عند أهل المدينة الرومية » إشارة إلى الرطانة العجمية في الأصل ، الا أن عند أهل المدينة الرومية . أقول : وقد يستعمل في التكلم بما عدا العربية . وقوله « فراطن » أي تكلم بالرومية أو بالعجمية . وروى فيه وفي الاختصاص باسنادهما عن ياسر الخادم ، قال : كان لأبي الحسن عليه السّلام غلمان في البيت سقلابية « 3 » وروم ، وكان أبو الحسن قريبا منهم ، فسمعهم بالليل يراطنون بالسقلابية والرومية ، ويقولون انا كنا نفتصد في بلادنا في سنة وليس نفصدها هاهنا ، فقال : فلما كان من الغد وجه عليه السّلام إلى بعض الأطباء فقال له : افصد لهذا عرق كذا ، ولهذا عرق كذا . ثم قال : يا ياسر لا تفتصد فافتصدت فورمت يدي فأحضرت ، فقال لي : يا ياسر مالك ؟ فأخبرته ، فقال : ألم أنهك عن ذلك هلم يدك فمسح يده عليها فبرأ ، قال : أو وضع وأوصاني أن لا أتعشى ، فكنت بعد ذلك بكم شاء اللّه أغافل وأتعشى فيضرب علي « 4 » . ورواه الصدوق أيضا في كتاب العيون الا أن السقلبية فيه بالصاد « 5 » .
--> ( 1 ) القاموس 4 / 228 . ( 2 ) مجمع البحرين 6 / 255 . ( 3 ) سقالبة كذا في الاختصاص « منه » . ( 4 ) بصائر الدرجات ص 338 - 339 ، الاختصاص ص 290 - 291 . ( 5 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 / 227 - 228 .